Monday, October 1, 2007

القميص الأخضر

امبارح بالليل تخيلت إني بتكلم معاك في التليفون والبيت كله نايم .. كان إحساس جميل..


فضلنا نتكلم ونضحك ونحكي عن يومنا.. وقعدت تقوللي نكت بايخة وأنا كنت هاموت من الضحك .. اصلي ما كنتش بحاول أفسر النكت.. ما أنت كده كده دمك خفيف على قلبي ..


وبعدين قعدت تحكيلي حكاية الشاطر حسن .. وبما أنى حافظاها عن ظهر قلب قررت أنام وأنت بتحكيهالي .. مش علشان حاجة غير أنى كنت عايزة أشاركك أحلامي .. ما كنتش عايزة يكون فيه جزء غامض في حياتي أو حاجة نفسك تعرفها عنى ..

نمت وكملت معاك الحكاية.. كانت مختلفة جدا.. كانت حدوتة بكل الألوان اللي بحبها..

وصحيت الصبح مبتسمة بس متأخرة كالعادة .. قمت جرى فتحت الدولاب و سحبت قميص اخضر بحبه.. ما أنت عارف أنى بحب اللون الأخضر..

ونزلت في طريقي اليومي وأنا بغنى "عصفور طل من الشباك وقاللى يا نونو" ..

وصلت الشغل وصبحت على كل اللي شفته في طريقي .. رئيستي، زملائي، وعم صالح بتاع السندوتشات اللي رد عليا بجملة .. "صباحك زي الفل يا فندم" ..

وقعدت اشتغل والابتسامة لسه مصره علي وضعها..

رن جرس تليفون مكتبي .. كانت واحدة صاحبتي .. لقيتها بتقوللي "شفتك الصبح و انتي نازله وكنت عايزة اصبح عليكي بس كان شكلك مستعجل أوي .. كنت عايزة أقولك أن لبسك شيك جداً.. اللون الأسود يجنن عليكي "..!!

استأذنت منها فورا من غير "ميرسى على ذوقك" بحجة أن عندي اجتماع مهم .. وجريت على الحمام علشان أشوف نفسي في المرايه ....

معقول؟؟

أنا مكنتش لابسة أسود .. فين قميصي الأخضر؟؟

وقبل أن أجد إجابة على سؤالي .. أفقت على صوت أمي تناديني قائلة
" المنبه بقالوا ساعة بيرن .. اتأخرتي"!! ..

Monday, April 30, 2007

تأثير الأصوات على نفسي

تلعب الأصوات دور كبير في حياتي وعندي دائماً اعتقاد أن لدى قدرة سمعية مميزة تساعدني في الحكم على البشر و على نفسي من خلال الأصوات و الانفعالات الصوتية الخاصة بي و بهم ...

و من شدة حبي و تركيزي للأصوات أصبحت حاسة السمع هي الأقوى من بين حواسي الخمسة فأنا اسمع اشد الأصوات انخفاضاً.. و لا يصدقني أحد عندما أقول أنني بالرغم من استخدامي للعدسات اللاصقة بسبب قصر بسيط في النظر إني مازالت لا أري التفاصيل بل اسمعها..

و تسيطر حاسة السمع تلقائياً علي بقيه حواسي ..

فأسمع آهات قلبي ثم أشعر بعدها بآلامه و أسمعه يغني فأنتبه أني سعيدة

اسمع صوت كاذب فابدأ بالنظر إلي الملامح لأكتشف أين تقع عضلة الكذب في الوجه .. هل في العين أم الشفاه أو غيرهما..

اسمع صوت صادق فابدأ بالنظر إلي الشفاه و قدرتها الفطرية علي إخراج الكلام بشكل منتظم ..

اسمع صوت ثرثار فأرى أن اللسان لديه قدرة رياضية فائقة تجعله لا يتوقف إلا مضطراً عند النوم ..

اسمع صوت جميل فأتخيل أن الاحبال الصوتية تتمتع بشكل إنسيابي متميز ..

اسمع صوت الطبيعة صباحاً فابدأ في استنشاق الهواء النقي الذي يتخللني في حرص شديد حتى لا يوقظ قلبي الحالم ..

اسمع صوت من احب فألمس يده لأشعر بدفء مميز ينقل بدوره إحساسي للطرف الآخر فيتركني استمتع بتعبيرات وجهه التي تسعدني ..

أضع رأسي علي صدره فأسمع دقات قلبه و هي تتواصل مع أذني في صوت مريح لا يتصف بالأنانية فهو يترك مساحة لأصوات أنفاسه التي تدفئني ..

انجح عاده في السيطرة علي تعبيرات وجهي فيفضحني صوتي ...

تشتكي صديقتي من الحب و هي تبكي فأسمع في صوتها إرهاق نتيجة تشابك قلبها وعقلها معاَ ..

اسمع صوت المصعد و مفاتيح أبي فاطمئن لوجود سند في حياتنا ..

اسمع حكايات أمي التي تختزنها لي بعد عودتي يومياً فأشعر بالسعادة لوجود صديقة تحبني كما أنا ..

اسمع صوت جدتي العجوز فأتذكر واجباتي نحو الآخرين ..

استمتع وحدي بدندنة جمل غنائية احبها بصوت عالي لا يتميز بالجمال و لكنه غني بالمشاعر التي لا يفهمها سواي ..

يساعدني التمايل علي الأنغام الموسيقية بجسدي الذي يفتقد الرشاقة علي إخراج الطاقة الزائدة منه ..

استمتع بسماع الشعر اكثر من قراءته ..

أسمع صوت قلمي الرصاص على الورق الآن فأشعر بالسعادة أني استطعت إفراغ ما بداخلي من أفكار مبعثرة ...